Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

jeudi, 25 septembre 2008

كيف نشفى من حب تونس

goodbye-Darwich.jpg?et=Sw4kPTKmMAwefPqIdJODLQ&nmid=0

كيف نشفى من حب تونس

(...)

كيف نشفى من حب تونس الذي فينا مجرى النفس
لقد راينا في تونس من الالفة و الحنان والسند السمح ما لم نره في اي مكان اخر
لذلك نخرج منها كما لم نخرج من اي مكان اخر
نقفز من حضنهاالى موطئ القدم الاول
في ساحة الوطن الخلفية
بعدما تجلت لنا فيها
في البشر و الشجر و الحجر
صور ارواحنا المعلقة كعاملات النحل على ازهار السياج البعيد

(...)

فهل نقول لك شكرا
لم اسمع عاشقين يقولان شكرا
و لكن شكرا لك لانك انت من انت
حافظي على نفسك يا تونس
سنلتقي غدا على ارض اختك فلسطين

(...)

محمود درويش

***

تونس و درويش

درويش و تونس قصة عشق ازلية احبها و احبته تبنته و تبناها كانت له الدفء فكان لها الوفاء
لذلك قال ما قال يوم حان موعد عودة الفلسطينين الى ارضهم الاولى و الاخيرة فكانت مشاعر درويش تتراقص بين سعادة العودة و الم المغادرة

***

و اليوم يرحل محمود درويش من جديد و لكن الى الموطن الاخر

***


الى اسير السرائر و خبير العلي على المخافر
اليك ايا قليم الانامل و عصي المخابر
الى دفقك الثائر على الكبائر

الى و على رسلك تخطو المهجة
والدفاتر
وفاء وفاء و ذكرى تكسو المقلة
كما هاذي الستائر

سود خضر بيض حمر كما حبري و وعد الدمعة
كما حزني و قطر الشمعة

غمس اليم السواد و شوق ديوان واعد
غمز اخير مسالم و حرق ايمان دائم

دعا الطبيب السماء و دوى الدواء في القليب
والتوى المحمود مبتسما للحكيم
و انتشى القلب  مكتنزا دقات الرحيل

دقت الدقيقة و حام الحمام
قامت ليلى من سباتها
عزفت على السماء زغاريدها
و استلمت قلم فحيل الشعراء
نزلت سهلا ايا هديل اليمام و رفعت جبلا على سهول باذن الجليل

vendredi, 15 août 2008

مارسيل خليفة ...غناء في تأبين

mahmood_marseel.jpg

عمان 13-8-2008 -

خرج الفنان مارسيل خليفة عن كل ما هو مألوف حينما أعطى ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الكلام له في مطار ماركا في عمان، فلم يجد سوى الشدو بشعر محمود درويش:

سلام عليك وأنت تعدين نار الصباح

سلام عليك وأنت تعدين نار الصباح

سلام عليك سلام عليك

أما آن لي أن أقدم بعض الهدايا إليك

أما آن لي أن أعود إليك

لديني .. لأشرب منك حليب البلاد..

حليب البلاد ....حليب البلاد

لديني لأشرب منك حليب البلاد...

حليب البلاد... حليب البلاد

وأبقى صبيا على ساعديك

وابقي صبيا إلى أبد الآبدين..

وابقي صبيا على ساعديك

وابقي صبيا على ساعديك

إلى أبد الآبدين

أما آن لي أن أقدم بعض الهدايا إليك

أن أعود إليك

أحن إلى خبز صوتك يا أمي

أحن إليك يا أمي

أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي

ولمسة أمي

أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي

ولمسة أمي

وتكبر في الطفولة

يوما على صدر يوم

وتكبر في الطفولة

يوما على صدر يوم

وأعشق عمري لأني إذا مت

أخجل من دمع أمي

آه.....

من دمع أمي

يطير الحمام

يحط الحمام

يطير الحمام ...

يحط الحمام

يطير الحمام..

يحط الحمام..

أنا لحبيبي أن

وحبيبي لنجمته الشاردة

فنم يا حبيبي

عليك ظفائر شعري

عليك السلام

ونم يا حبيبي

عليك ظفائر شعري

عليك السلام

يطير الحمام

يحط الحمام

jeudi, 14 août 2008

محمود درويش عن المنفى

محمود درويش

عن المنفى

 


 

نيسان 2008

للمنفى أسماء كثيرة ووجهان، داخليّ وخارجيّ. المنفى الداخلي هو غُرْبَة المرء عن مجتمعه وثقافته، وتأمُلّ عميق في الذات، بسبب اختلاف منظوره عن العالم وعن معنى وجوده عن منظور الآخرين، لذلك يشعر بأنه مختلف وغريب، وهنا، لا تكون للمنفى حدود مكانية. إنّه مقيم في الذات المحرومة من حريتها الشخصية في التفكير والتعبير، بسبب إكراه السّلطة السياسية أو سلطة التقاليد. يحدث هذا في المكان المضادّ، تعريفاً للمنفى. يحدث هذا داخل الوطن.

المنفى الخارجيّ هو انفصال المرء عن فضاء مرجعي، عن مكانه الأول وعن جغرافيته العاطفية. إنه انقطاع حادّ في السيرة، وشرخٌ عميق في الإيقاع، هنا، يحمل المنفيّ كُلَّ عناصر تكوينه: الطفولة، والمشاهد الطبيعية، الذاكرة، الذكريات، مرجعيات اللغة، دفاعاً عن خصوصيته وهُويّته، ويأخذ التعبيرُ عن حنينه إلى الوطن شكل الصلاة للمُقدّس. هنا يُطوّر المنفيّ اختلافه عن الآخرين لأنه يخشى الاندماج والنسيان. ويعيش على الهامشِ الواسع بين «هنا» و «هناك» يرى أن أرضه البعيدة هي الصلبة، وأنّ أرض الآخرين غريبة ورخوة.

المنفيّ هو اللامُنتَمي بامتياز. لا ينتمي إلى أي مكان خارج ذاكرته الأولى. تصبح الذاكرة بلاداً وهُوية، وتتحوّل محتوياتُ الذاكرة إلى معبودات. وهكذا يضخّم المنفيُّ جماليات بلاده ويُضفي عليها صفات الفردوس المفقود. وحيث ينظر إلى التاريخ بغضب لا يتساءل: هل أنا ابنُ التاريخ، أم ضحيّته فقط؟

يحدث ذلك عندما يكون المنفى إجباريّاً، بسبب الحرب أو الكوارث الطبيعية أو الاضطهاد السياسي أو الاحتلال أو التطهير العرقي.

وهناك منفى اختياريّ، حيث يبحث المنفيُّ عن شروط حياة أخرى.. عن أفق جديد. أو عن حالة من العزلة والتأمل في الأعالي والأقاصي، واختبار قدرة الذات على المغامرة والخروج من ذاتها إلى المجهول، والانخراط في التجربة الإنسانية، باعتبار الوجود الإنساني كلّه شكلاً من أشكال المنفى، منذ أن عوقبنا نحن أحفاد حواء وآدم بالتاريخ!

وهناك أدباء اختاروا المنفى لتكون المسافة بينهم وبين ماضيهم مرآةً لرؤية أوضح لأنفسهم وأمكنتهم. وهناك أُدباء، اختاروا المنفى اللغويّ بحثاً عن حضور أكبر في ثقافات اللغات الأكثر انتشاراً.. أو للانتقام من السيّد بلغته السائدة.

وهناك أدباء لم يجدوا مكاناً أفضل من المنفى للدمج بين غربتهم الذاتية وغربة الإنسان المعاصر، فاخترعوا المنفى للتعبير عن الضياع البشري. وأقنعونا أيضاً بأن أدب المنفى عابر للحدود الثقافية، وقادر على صهر التجربة الإنسانية في بوتقة واحدة تعبيراً عن تفاعل الثقافات. ودفعونا الى التساؤل من جديد عن مفهوم «الأدب الوطني» وعن مفهوم «الأدب العالمي» في آن واحد. هؤلاء الأدباء ألغوا الحدود، وانتصروا على خطر المنفى، وأثروا هُويتهم الثقافية بتعدُّديّة المكونات.

لكن، إذا كان الحظّ قد حالف مواهب هؤلاء الأدباء، ووفر لهم طريقة لتطوير التجارب الأدبية الإنسانية، فإن الأمر لا ينطبق على جميع المنفيّين، فليسوا كلّهم كتاباً.

لذلك، ليس من حقّ الكاتب أن ينسى البؤس والآلام والكوارث التي يعيش فيها الملايين من اللاجئين والمنفيّين والمُهجّرين والمشرّدين، المحرومين من حق العودة إلى بلادهم من ناحية، والمحرومين من حقوق المواطنة في البلدان التي يُقيمون فيها، من ناحية أخرى. إنهم بَشَرٌ عائمون مُهمّشون، مُقْتَلعون... لا يستطيعون النظر إلى أمام، لأنّ المستقبل يُخيفهم. ولا يستطيعون العودة إلى وراء لأن الماضي يبتعد. إنهم يدورون حول حاضرهم دون أن يجدوه، في ضواحي البؤس الخالية من الرحمة والأمل.

وفي حالتنا الفلسطينية، تعرّضت أكثرية الشعب الفلسطيني إلى جريمة الاقتلاع والتهجير والنفي منذ ستين عاماً. ما زال الملايين من اللاجئين يعيشون في مخيمات المنافي والدياسبورا، محرومين من شروط الحياة الأولية ومن الحقوق المدنية، ومحرومين من حق العودة. وعندما تُدمّرُ مخيماتهم، وهذا ما يحدث في كل حرب صغيرة أو كبيرة، يبحثون عن مُخَيّم مُؤقت في انتظار العودة لا إلى الوطن.. بل إلى مُخيّم سابقٍ أو لاحق.

ومن المفارقات المأساوية، أن الكثيرين من الفلسطينيين الذين يعيشون في بلادهم الأصلية، ما زالوا يعيشون في مخيمات لاجئين، لأنهم صاروا لاجئين في بلادهم بعدما هُدّمت قراهم وصودرت أراضيهم، وأقيمت عليها مستوطنات إسرائيلية. إنهم مرشحون لأن يكونوا هنوداً حمراً من طراز جديد. يُطلّون على حياتهم التي يحياها الآخرون، على ماضيهم الجالس أمامهم دون أن يتمكنوا من زيارته لذرف بعض الدموع أو لتبادل الغناء الحزين. هنا، يصبح المنفى في الوطن أقسى وأشدّ سادية.

الاحتلال منفى. يبدأ منفى الفلسطيني منذ الصباح الباكر: منذ أن يفتح النافذة حواجز عسكرية. جنود. ومستوطنات.

والحدود منفى. فلم تعرف أرض صغيرة أخرى مثل هذا العدد الهائل من الحدود بين الفرد ومحيطه. حدود ثابتة وحدود متنقلة بين خطوتين. حدود محمولة على شاحنات أو على سيارات جيب. حدود بين القرية والقرية. وأحياناً بين الشارع والشارع. وهي دائماً حدود بين الإنسان وحقه في أن يحيا حياة عادية. حدود تجعل الحياة الطبيعية مُعجزةً يومية. والجدار منفى. جدار لا يفصل الفلسطينيين عن الإسرائيليين.. بل يفصل الفلسطينيين عن الفلسطينيين وعن أرضهم. جدار لا يفصل بين التاريخ والخرافة.. بل يوحّدهما بامتياز.

غياب الحرية منفى، وغياب السلام منفى. ليس المنفى دائماً طريقاً أو سفراً. إنّه انسدادُ الأفق بالضباب الكثيف. فلا شيء يُبشّرنا بأن الأمل ليس داءً لن نشفى منه. نحن نُولَدُ في منفى، ويولد فينا المنفى. ولا يُعَزّينا أن يُقال إن أرض البشر كُلّها منفى، لكي نضع منفانا في مَقُولةٍ أدبية.

منذ طفولتي عشتُ تجربة المنفى في الوطن، وعشت تجربة المنفى الخارجي. وصرت لاجئاً في بلادي وخارجها. وعشت تجربة السجن. السجن أيضاً منفى. في المنفى الداخلي حاولتُ أن أحرّر نفسي بالكلمات. وفي المنفى الخارجي حاولتُ أن أحقّق عودتي بالكلمات. صارت الكلمات طريقاً وجسراً، وربما مكان إقامة. وحين عُدْتُ، مجازاً، كان المنفى الخارجي يختلط مع المنفى الداخلي، لا لأنه صار جزءاً من تكويني الشعري، بل لأنه كان كذلك واقعيّاً.

لم تكن المسافة بين المنفى الداخليّ والخارجيّ مرْئيّة تماماً. في المنفى الخارجي أدركت كم أنا قريب من البعيد.. كم أن «هنا» هي «هناك»، وكم أن «هناك» هي «هنا». لم يعد أيُّ شيء عامّاً من فرط ما يمسُّ الشخصي. ولم أعرف أيّنا هو المهاجر: نحن أم الوطن. لأن الوطن فينا، بتفاصيل مشهده الطبيعي، تتطوّر صورته بمفهوم نقيضه المنفى. من هنا، سَيُفَسّر كل شيء بضدّه. وستحلّ القصيدةُ محلّ الواقع. ستحاول أن تلملم شظايا المكان. وستمنحني اللغة القدرة على إعادة تشكيل عالمي وعلى محاولة ترويض المنفى. وهكذا، كلما طال منفى الشاعر توطدت إقامته في اللغة، وصارت وطنه المجازيّ... صارت وسيلته وجوهره معاً، وصارت بيته الذي يدافع عنه به.

الابتعاد عن الوطن، بوصفه منبَع الإلهام وطفولة اللغة، قد يُدمّر الشاعر. فهذا الابتعاد هو امتحان عسير للقدرة على اختراع ألفَةٍ مع مكان جديد، واختراع صداقة مع حياة لسنا مُؤهّلين لها، والمشي على شوارع لا نعرفها، والتكيّف مع مناخ مختلف، والسُّكنى في حيّ لا تربطنا فيها علاقة ببائع الخبز والصيدلية والمطعم ومغسلة الثياب. وباختصار، هو تدريب الذات على أن تولد من نفسها بلا مساعدة، وأن تستعدّ لمواجهة الموت وحدها. ولكن، إذا لم يُدمّرْكَ المنفى ستصبح أقوى، لأنك استخدمت طاقاتك القصوى وحريتك الداخلية لا لتأتلف أو لتجد مساواةً ما، بل لتصالح نفسك، ولتتفوّق عليها وعلى الخسارة. وعندها، قد يسألك أحدٌ ما: لولا المنفى، هل كُنْتُ سأستمع إليك؟ لن تعرفَ كيف تُجيب. وقد تقول: لولا تلك الأرض التي وُلِدْتُ عليها ومنها، هل كنتُ ما أنا عليه اليوم؟ هل كُنْتَ ستسألُني؟

للمنفى أسماء كثيرة، ومصائرُ مُدمّرة قد لا ينجو منها إلا بعض الأفراد الذين لا يُشكّلون القاعدة. أما أنا، فقد احتلّني الوطن في المنفى. واحتلّني المنفى في الوطن.. ولم يعودا واضحين في ضباب المعنى. لكني أعرف أني لن أكون فرداً حراً إلا إذا تحرَّرَت بلادي. وعندما تتحرَّر بلادي، لن أخجل من تقديم بعض كلمات الشكر للمنفى.

(*) كتب محمود درويش هذا النص في نيسان (ابريل) من العام 2008
نشرته «المجلة الثقافية» التي تصدر عن الجامعة الأردنية. والمجلة أكاديمية، محدودة الانتشار

محمود درويش -أنت منذ الآن غيرك


يوميـات




*
وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟
*
كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!
*
أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك!
*
أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع!
*
أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك!
*
أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟
وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف.
*
أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل!
*
الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة!
*
تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد.. ولأنَّ جنديَّةً أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟
*
لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم النبي الجديد!
*
ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا!
*
أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!
*
مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة!
*
قلبي ليس لي... ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراً.
*
هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: "الله أكبر" أنه كافر إذ يرى الله على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين؟
*
أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه.
رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل.
*
ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين.
*
وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما حاجتنا للدولة... ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟.
*
لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول مجاناً! وخمرتنا... لا تُسْكِر!.
*
لا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة.
لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة!.
*
"أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ". هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام.
*
من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ؟
بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك!.
*
لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني أنصارهم العلمانيون، وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في التلفزيون!.
*
سألني: هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الايطالية.. لا فرق؟
قُلْتُ: لا يدافع!.
*
وسألني: هل أنا + أنا = اثنين؟
قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد!.
*
لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن خلدون.
*
أنت، منذ الآن، غيرك!.

الأيام الفلسطينية: الأحد، 17 حزيران 2007.
هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟

محمود درويش بين أحضان فلسطين

منقول عن جريدة 'القدس العربي'
(14/08/2008)
حول الفلسطينيون جنازة شاعرهم الوطني الكبير محمود درويش (67 عاما) الذي تبنى قضيتهم في قصائده وعبر عن طموحاتهم الوطنية الى ما يرقى الى الجنازة الرسمية في مدينة رام الله الاربعاء وشيعوا الرجل الذي عبر عن الشعور بالمنفى والفقد والتحدي. وغصت شوارع مدينة رام الله في الضفة الغربية بحشود غفيرة من المشيعين الذين تجمعوا لوداع الشاعر الراحل.
ورافق عشرات الآلاف موكب الجنازة سيرا على الاقدام من مقر الرئاسة الفلسطينية حيث هبطت الطائرة الاردنية التي اقلت جثمان درويش، الى موقع الدفن الذي يبعد حوالي كيلومترين.
وعلقت المئات من صور الشاعر الراحل على جانبي الطرق كتب عليها 'على هذه الارض ما يستحق الحياة'.
وقد اختارت السلطة الفلسطينية تلة جنوب رام الله تطل على ضواحي مدينة القدس التي يتطلع الفلسطينيون الى جعلها عاصمة لدولتهم المقبلة، وتبعد عنها بضعة كيلومترات، لدفن محمود درويش.
وتبرعت بلدية رام الله بالتلة لتكون مقاما ادبيا للشاعر الراحل، قرب قصر الثقافة الذي اقام فيه محمود درويش آخر امسياته الشعرية.
وعلقت لافتة ضخمة على احدى جهات القبر تحمل صورة درويش وقصيدته 'في حضرة الغائب' التي يقول كتاب وادباء ان عنوانها اشبه برثاء لنفسه.
وزرعت ثلاث اشجار نخيل على اطراف القبر وعشرات من اشجار الليمون. وقال عاملون في وزارة الاشغال العامة بانه سيتم احضار كميات من تراب بلدة البروة مكان ولادة الشاعر الراحل لوضعها على القبر.
ونقش على شاهدة قبر درويش 'على هذه الارض، سيدة الارض، ما يستحق الحياة'.
وخلال الجنازة، بكى المشيعون عند سماعهم تسجيلا لصوته في امسيته الشعرية الاخيرة في قصر الثقافة قبل اقل من شهر. ونقل تلفزيون فلسطين وقائع التشييع مصحوبا بكلمات اشعاره وغناء الموسيقار اللبناني مرسيل خليفة.
وجاء المشيعون، رجالا ونساء وشيوخا واطفالا من مختلف المناطق، ومن مدينة القدس وباقي ارجاء الضفة الغربية. وجاء بعضهم من الجولان السوري رفعوا العلم السوري ولافتة كتب عليها 'ثكلت فلسطين السليبة ملهما بين النوابغ ذروة شماء'.
لكن العدد الاكبر من المشيعين جاءوا من منطقة 48 وتوجهوا من قرية الجديدة التي تعيش فيها عائلة الشاعر.
وقال شهيل ميعاري (53 عاما) ان اكثر من ثلاثين حافلة قدمت من بلدة الجديدة لتشارك في تشييع درويش.
وارتدت مجموعة من الشبان قمصانا بيضاء حملت صور درويش، كتب عليها احد ابياته الشعرية 'لو اننا على حجر ذبحنا .. لن نقول نعم'.
واطلقت المدفعية احدى وعشرين طلقة عقب دفن الجثمان احتراما وتقديرا للشاعر درويش.
وكانت مروحية عسكرية اردنية حملت جثمان درويش من الاردن. وقد حطت في باحة المقاطعة مقر السلطة الفلسطينية التي يرئسها محمود عباس في رام الله.
وكانت مراسم وداع نظمت في مطار ماركا العسكري شرق عمان حيث وصل جثمان محمود درويش من الولايات المتحدة صباح امس.
وتوفي الشاعر الفلسطيني في التاسع من آب/اغسطس عن 67 عاما في احد مستشفيات الولايات المتحدة بسبب مضاعفات اثر عملية جراحية في القلب.
وأدت ثلة من حرس الشرف التحية امام النعش الذي لف بعلم فلسطيني وحمله ثمانية ضباط.
وبعد ذلك وضع الجثمان في قاعة قام الرئيس الفلسطيني فيها برثاء الشاعر الراحل الذي كان يجسد تطلعات شعبه الى الاستقلال ويروي آلامه التي ولدها النزوح والاحتلال.
عباس: الى اللقاء وقال عباس 'اليوم نودع نجما احببناه الى درجة العشق'، مؤكدا ان 'التاسع من آب/اغسطس (يوم وفاة درويش) يوم فارق في تاريخ الثقافة الفلسطينية والانسانية عندما ترجل ذاك الفارس العنيد عن صهوة الشعر والادب ليترك فينا شمسا لا تغيب ونهرا لا ينضب'.
واضاف ان محمود درويش 'اوفى عطاء بسخاء وزاد فينا طموحا بالمزيد لهذا لا نصدق انه رحل. وعندما نوقن بالقدر ونستسلم للقضاء الذي لا بد منه وليس لنا فيه من مفر تزداد فاجعتنا الما وأسى وحسرة'.
واكد عباس 'ستظل معنا يا محمود لانك تركت لنا ما يجعلنا نقول لك إلى اللقاء وليس الوداع'.
وقال سميح القاسم الذي اجهش في البكاء أثناء حفل التأبين :
"سامحنا على ضعفنا لأنك مسكون بالحنين إلى خبز أمك وقهوة أمك،
فإنهم مسكونون بهاجس العبثية والزوال،
ولأنك مفعم بحب شجرة الخروب التي على الطريق بين البروة وعكا،
فإنهم ملغمون بالكراهية وشهوة التدمير والتدمير الذاتي، لأنهم لا يحبون الحياة والسلام بقدر ما تحب أشجار الخروب والسنديان في وطنك'.
وقال 'يا أخا لم تلده أمي ...سامحنا على ضعفنا. سوف تتشبث حتى الموت باليقين بأن شعبنا العربي قدم المنسوب الاعلى من دماء الشهداء، وهذا الشعب الصغير الكبير المدهش بقوة حياته وحيويته يتقن فن ادارة المفاوضات ويتقن فن ادارة الانتفاضات أيضا.
ومثل فرنسا في مراسم التشييع رئيس الوزراء السابق دومينيك دو فيلبان الذي كان على معرفة شخصية بدرويش ووصفه في كتابه 'فندق الأرق' بانه رجل 'يحمل ضوء نجمة حزينة'.
وأدى الحاضرون الصلاة على روح الشاعر وأمها مفتي القدس محمد حسين.
وكانت طائرة ارسلها رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نقلت جثمان درويش من الولايات المتحدة الى مطار ماركا العسكري شرق عمان، حيث نظمت مراسم وداع للشاعر العربي الكبير.
وكان بين مستقبلي النعش في الاردن ممثلون عن جامعة الدول العربية ومسؤولون اردنيون وفلسطينيون بارزون بينهم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي رافق الجثمان الى رام الله على متن طائرة هليكوبتر عسكرية.
وشارك الموسيقار والمغني اللبناني مارسيل خليفة في استقبال الجثمان في الاردن وأدى وهو يبكي بعض الاغاني المأخوذة من قصائد لدرويش.
وقال خليفة 'باحس اليوم لحظة كثير قاسية. محمود أحبك أكثر وسنظل نحبك'.
وفي القاهرة تجمع جمهور الشاعر الفلسطيني محمود ردويش في حداد على ضوء الشموع مساء الثلاثاء لتوديع شاعرهم الراحل. وحضر الموسيقار وعازف العود العراقي نصير شمة أمسية الحداد على ضوء الشموع في القاهرة وأدى بعض ألحانه المستوحاة من اعمال درويش أمام المشاركين.
وقال شمة 'الألم والحزن ولذلك اليوم كل أصدقائه مدعوين هنا لإشعال الشموع.. إضاءة الشموع من أجل روحه وهو كان يريد احتفالا بالزهور وكان يريد احتفالا هادئا وصامتا وقد عملناه مثلما كان كتب في وصيته'.

بطاقة هوية

577359.jpg





سجل

أنا عربي

و رقم بطاقتي خمسون ألف

و أطفالي ثمانية

و تاسعهم سيأتي بعد صيف

فهل تغضب

سجل

أنا عربي

و أعمل مع رفاق الكدح في محجر

و أطفالي ثمانية

أسل لهم رغيف الخبز

و الأثواب و الدفتر

من الصخر

و لا أتوسل الصدقات من بابك

و لا أصغر

أمام بلاط أعتابك

فهل تغضب

سجل

أنا عربي

أنا إسم بلا لقب

صبور في بلاد كل ما فيها

يعيش بفورة الغضب

جذوري

قبل ميلاد الزمان رست

و قبل تفتح الحقب

و قبل السرو و الزيتون

و قبل ترعرع العشب

أبي من أسرة المحراث

لا من سادة نجب

وجدي كان فلاحا

بلا حسب و لا نسب

يعلمني شموخ الشمس قبل قراءة الكتب

و بيتي كوخ ناطور

من الأعواد و القصب

فهل ترضيك منزلتي

أنا إسم بلا لقب

سجل

أنا عربي

و لون الشعر فحمي

و لون العين بني

و ميزاتي

على رأسي عقال فوق كوفية

و كفى صلبة كالصخر

تخمش من يلامسها

و عنواني

أنا من قرية عزلاء منسية

شوارعها بلا أسماء

و كل رجالها في الحقل و المحجر

فهل تغضب

سجل

أنا عربي

سلبت كروم أجدادي

و أرضا كنت أفلحها

أنا و جميع أولادي

و لم تترك لنا و لكل أحفادي

سوى هذي الصخور

فهل ستأخذها

حكومتكم كما قيلا

إذن

سجل برأس الصفحة الأولى

أنا لا أكره الناس

و لا أسطو على أحد

و لكني إذا ما جعت

آكل لحم مغتصبي

حذار حذار من جوعي

و من غضبي

lundi, 11 août 2008

تأبين شاعر الأمة محمود درويش

mahmouddarwish.jpg







رحل الشاعر

ترك المشاعر

وكلمات مدوية في الظلام

تنشد السلام

وتدعو

الى عودة الابن الى الدار

الى طلوع النهار

رحل

ولم يسمع اعلانه

يقرأ في القدس أمامه

لم ير ألوان الوطن

ترفرف في الصحن

صحن الأقصى الفلسطيني

صحن الأقصى العربي

رحل

ولم يغادر

فسيبقى صوته الهادر

يشهر بالعدوان الغادر

يرفض أن يطول اليل أكثر

أن يصبح الجرح أكبر

وينادي

فلسطين انهضي

واتحدي

أتنفس نسيمك

من لحدي

فستبقي أمي

الى الأبد


بهاء الديا الحجري

10 أوت 2008