« lun 18 fév - dim 24 fév | Page d'accueil | lun 24 mar - lun 31 mar »

vendredi, 29 février 2008

منور صمادح : الكلمــات

 

mnabook.jpg

الكلمــات

عنــدما كنت صغيرا كنت أحبو الكلمات

كنت طفلا ألعب الحرف وألهو الكلمات

كنـــت أصـواتا بلا معنى وراء الكلمات

وتخطـــيت سنينــــا عثــرتهـــا الكلمات

أركض الأحلام والأوهـام خلـف الكلمات

ووراء الزمــن الهــارب أعــدو الكلمات

كـــل مــا أعرفــــه أني ظلمــت الكلمات

وسمعت الناس يصغون لصوت الكلمات

فتكلمـــت ولكـــن لـــم أفـــــدها الكلمات

ليس بالهزل ولا بالجهل خوض الكلمات

وتألمـــت كثــيــــرا في جـــراح الكلمات

وسفحت العمـر دمعا من عيون الكلمات

ولقــــد مـــت مرارا في سبيــــل الكلمات

صلبوهــــا ثم جـــاؤوا ورثـــوها الكلمات

فصــدور النــاس قد كانــت قبورالكلمات

يستجيــرون بها منها .. وأيــن الكلمات

بيــع ما فيهم من الحس فماتوا الكلمات

كالدمى الخرساء لا تعرف معنى الكلمات

 

هي لحـــــــن بشــــري رددتـــــه الكلمات

نغــــــم وقعـــــه الإلهـــــام يرجو الكلمات

ورؤى سكرى تهادت في رياض الكلمات

هي روح الكــون زخــار بفيــض الكلمات

تتــــراءى حلمــا يقظــــان عبـــر الكلمات

       قل لمن همهم في الناس وخـاف الكلمات   

إنمـــــا أنـــت شفــــــاه ظمئــــت للكلمات

ونــــداء حــائر في الصوت بـــح الكلمات

آدك الصمـــت فهلا قلــت بعــض الكلمات

أو تخشى الـــناس والحق سجين الكلمات

أو تخشى النــــاس والحق رهين الكلمات

حيــــــوان أنــت لا تفقـــه لــــولا الكلمات

ونبـــات أو جمــــــاد أنـــت لـــولا الكلمات

مـا الذي ترجــوه من دنياك لولا الكلمات

أنــت إنسان لـــدى الناس رسول الكلمات

فتكلــــــم وتألـــــــم ولتمــــت في الكلمات

وإذا مـــا عشــــت فيــهم فلتكــــن الكلمات

شاهــــــد أنت عليهــــم وعليــــك الكلمات

***

يهــــدر الشاعر في الناس وتحيا الكلمات

ويموتـــون بلا ذكرى وتبـــــــقى الكلمات

 

mercredi, 27 février 2008

العهدة العمرية.. أعظم العهود

1676139648.gif

كتب الخليفة عمر بن الخطاب لأهل إيلياء (القدس) عندما فتحها المسلمون عام 638هـ كتابا أمنهم فيه على كنائسهم وممتلكاتهم، واشترط ألا يسكن أحد من اليهود معهم في المدينة. وقد اعتبرت العهدة العمرية واحدة من أهم الوثائق في تاريخ القدس وفلسطين. وفيما يلي نص العهدة.

"بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما أعطى عبد الله، عمر، أمير المؤمنين، أهل إيلياء من الأمان.. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقمها وبريئها وسائر ملتها.. أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينقص منها ولا من حيِّزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود.

وعلى أهل إيلياء أن يُعطوا الجزية كما يُعطي أهل المدائن. وعليهم أن يُخرِجوا منها الروم واللصوص. فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا أمنهم. ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية. ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بِيَعهم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بِيَعهم وصلبهم حتى يبلغوا أمنهم. فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية. ومن شاء سار مع الروم. ومن شاء رجع إلى أهله، فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم.

وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.

كتب وحضر سنة خمس عشرة هجرية.

شهد على ذلك: خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان."